أثر التدفق الإخباري على الصحة النفسية… الدكتور علي ضميان العنزي

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 3 إبريل 2017 الموافق 6 رجب 1438هـ مع محاضرة بعنوان: أثر التدفق الإخباري على الصحة النفسية.

“الأخبار الواردة من وسائل التواصل الاجتماعي، تؤثر سلبًا على صحة الإنسان”
تقدر تقارير الأمم المتحدة أن نحو مليار شخص في العالم يعانون من مشكلة على صعيد الصحة النفسية، وتحذر المنظمة من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك، وبحسب المنظمة فإن القلق والاكتئاب وحدهما يكلفان الاقتصاد العالمي ما يقدر بنحو تريليون دولار سنويًّا، وتذكر تقارير المنظمة الدولية أن الصحة النفسية تظل أحد جوانب الرعاية الصحية الأكثر تعرضًا للإهمال، وقد بلغ اهتمام الأمم المتحدة بهذا الجانب أن حددت يوم العاشر من أكتوبر من كل عام يومًا للصحة النفسية.
من بين المسائل التي تؤثر سلبًا على الصحة النفسية ذلك التدفق الإخباري الذي أصبح سمة العصر والذي يسبب في كثير من الأحيان ضغوطًا نفسية لا يستهان بها.
ذلك هو الموضوع الذي وضعته إثنينية الذييب على رأس أجندة الموضوعات التي طرحتها في أمسياتها عام 2017 م – 1438 ه-، ودعت للحديث فيه الدكتور علي ضميان العنزي، الذي أشار إلى أن الأخبار التي يتلقاها الإنسان من وسائل التواصل الاجتماعي كل دقيقة عبر الأجهزة الذكية، تُضر بالصحة.
عرض المحاضر الدكتور العنزي رؤيته تجاه أثر التدفق المعلوماتي بشكل عام، والإخباري على وجه الخصوص على الصحة العامة،
مبينًا أن اهتمامه بهذا الجانب بدأ عندما كان يدرس في الولايات المتحدة الأمريكية وقد لاحظ مدى اعتماد الطلبة السعوديين هناك على وسائل التواصل الاجتماعي في الاطلاع على الأخبار التي تهمهم خصوصًا المرتبطة بوطنهم ومجتمعهم، ولاحظ كذلك الأثر السلبي عليهم في بعض الأحيان بسبب الأخبار التي تصلهم أو توقيتها غير الملائم الذي قد يغير حالتهم المزاجية ويؤثر على برنامج عملهم اليومي.
وخلص المحاضر إلى ضرورة تقنين الأوقات التي يطالع فيها الإنسان الأخبار والتواصل مع الأهل والأصدقاء، وتحديد أوقات معينة لذلك. وشبّه ضيف الأمسية الضرر الصحي الناتج عن التعرض للأخبار بشكل زائد عن الحد بأكلات المطاعم السريعة التي تُضر بصحة الإنسان وقد تصيبه بالسمنة.

شاعر وأديب، يشغل منصب رئيس قسم الإعام وعلوم الاتصال في جامعة الطائف، والمشرف على إدارة التنمية الثقافية والمعرفية في الجامعة نفسها، كما يشغل مناصب ومهام استشارية عدة، ومنها مستشار في معهد الملك عبدالله للدراسات والبحوث، ومستشار في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.