الأمن الاقتصادي في السنة النبوية… الدكتور عبدالرحمن الزيد

 

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 7 يونيو 2021 الموافق 26 شوال 1442هـ مع محاضرة بعنوان: الأمن الاقتصادي في السنة النبوية.

“وضع الدين الإسلامي ضوابط كذلك في حال الدَين ومعاملات الإقراض والاقتراض وهو من أسباب الأمن الاقتصادي”
جاءت الشريعة الإسامية مكتملة شاملة لكل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب تغطيتها للجوانب الدينية بالطبع. وهذا ما تتميز به الشريعة الإسامية عن باقي الشرائع السماوية إذ جاءت مكملة لها، وهي من نعم الله تعالى علينا كمسلمين. فا ينبغي لأحد أن يتصور أن الدين الإسامي منفصل عن الحياة الاجتماعية وتنظيم احتياجات الناس الاقتصادية بل إنه جاء منظمًا لها واضعًا الأسس والضوابط التي إذا طبقت بشكل صحيح فإنها تعود بالنفع على أفراد المجتمع وتؤدي إلى نمائه ورخائه بإذن الله تعالى. كما أن هناك ضوابط عامة لابد أن يتبعها الإنسان لينعم بالاستقرار النفسي قبل المالي.
في هذه الأمسية بدأ الدكتور عبدالرحمن الزيد حديثه بتناول الضوابط التي شرعها الإسام ومن شأنها أن تعزز من الاستقرار النفسي والمالي لدى الفرد، حيث بيّن أن في تحديد الله سبحانه لرزق الإنسان منذ أن كان جنينًا في بطن أمه واحد من أهم العوامل التي ينبغي أن تشعرنا بالأمان المادي، فما كُتب لنا من الرزق قد كُتب سلفًا. كذلك يأتي تحريم الغش كأحد الضوابط الضرورية للحفاظ على الأمن الاقتصادي. وتحدث الزيد كذلك عن تحريم الظلم والتعدي على مال المسلم وتحريم السرقة والتبذير والإسراف.
يقول الدكتور عبدالرحمن الزيد: “كل تلك الضوابط جاء بعضها في الإسام من أجل الحفاظ على أموال الناس فيما بينهم، وبعضها لتعليم الناس كيفية التصرف في أموالهم با إسراف أو تبذير”. إضافة إلى ذلك ما وضع الشرع من أحكام للبيع والشراء والتعامات المالية بين الأفراد. من ذلك ما شرع الإسام من المعامات المباحة التي فيها تنمية المال وسد حاجة الناس من المأكل والمشرب وغيرها والحث على العمل باليد وإعاء قيمته لكي يكسب الفرد قوت يومه من صنع يده، وفي هذا أيضًا تشجيع على الصناعة.

حصل على الماجستير والدكتوراه، من جامعة الإمام محمد بن سعود. كما حصل على رتبة الأستاذية. متقاعد، ويشغل حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة جمعية تكافل الخيرية لرعاية طاب العلم، والمشرف على مركز وقف السُنَّة النبوية بالرياض.