الرقية الشرعية… الشيخ الدكتور عبدالله الطيار

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 12 مايو 2018 الموافق 12 جمادى الأول 1439هـ مع محاضرة بعنوان: الرقية الشرعية.

“هناك من المشايخ المزيفين من يصنع هالة حول نفسه يوهم بها الناس بإمكانية الشفاء بالرقية وقراءة القرآن الكريم تكسّبًا للمال”
أمسية توعوية أخرى وليست أخيرة قدمتها الإثنينية دارت حول الرقية الشرعية والمشتغلين بها، وقد استضافت للحديث عن ذلك الشيخ الدكتور عبدالله الطيار الذي تناول بدايةً عدم معرفة الناس بماهية الرقية وجهل بعض المشتغلين بها، مما جعل ممارستها ضربًا من ضروب السحر والشعوذة التي ينقاد خلفها الكثير من المرضى والموسوسين. كما أكد أن هناك من يبحثون عن الوهم في طرق العاج بمجرد أن يصابوا بالمرض، متناسين أن الشفاء قبل أي شيء هو بيد الله سبحانه وتعالى. وأشار إلى أن هناك من المشايخ المزيفين من يصنع هالة حول نفسه يوهم بها الناس بإمكانية الشفاء بالرقية وقراءة القرآن الكريم تكسّبًا للمال، ولابد أن نتأكد من أن الرقية بالقرآن حق كما أخبر الكتاب الحكيم، ولابد أن ندرك أن أي شخص يمكنه رقية نفسه وعاج نفسه بنفسه من خال قراءة القرآن الكريم موقنًا ومصدقًا بأن فيه الشفاء بإذن الله”.
أيضًا تناول الشيخ عبدالله الطيار الأسس التي ينبغي توافرها في عمل الرقية وفي الشخص الراقي، وأهمها الإيمان، فيجب أن يكون الراقي لنفسه أو لغيره مؤمنًا إيماًنا كاما، بحيث يصدق أن الشفاء بيد الله سبحانه وليس بيد البشر. كذلك لابد للمريض أن يتحلى بالصبر على الباء، وبالتالي عدم استعجال الشفاء، كما ينبغي ألا يضعف إيمانه ويثق بأن الله سبحانه سيشفيه بإذنه. كذلك من أهم الأسس التي يجب أن يتحلى بها الراقي “الإيمان بالقضاء والقدر”، وهو أمر عظيم ينبغي حتى على المريض أن يتحلى به ليتحقق له الإيمان والتصديق.
وعن شروط الرقية، بيّن الشيخ أنها لابد أن تكون بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وأما غيرها مما يستعمله بعض الرقاة من طلاسم غير مفهومة أو حتى المزج بين القرآن الكريم وهذه الطلاسم، فيعد أمرًا منافيًا للدين.

عمل معيدًا في كلية الشريعة بالرياض ثم محاضرًا فأستاذًا مساعدًا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء، ثم تولى عمادة عدد من الكليات منها: كلية العلوم العربية والاجتماعية بالقصيم، وكلية الشريعة بالقصيم، ثم شغل منصب وكيل وزارة الشؤون الإسامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. درس وطلب العلم على يد فطاحلة العلماء وأساطين اللغة وعلى رأسهم: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالرزاق عفيفي والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان، رحمهم الله، والشيخ الدكتور صالح الفوزان، حفظه الله، عضو الإفتاء في منطقة القصيم.