
أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 15 ديسمبر 2014 الموافق 22 صفر 1436هـ مع محاضرة بعنوان: القيادة الأخلاقية.
“ما أجمل أن تكتسب القيادة بأخلاقك. فقد كان النبي الكريم ، ولايزال قائدًا مؤثرًا في أمة بأكملها بسبب أخلاقه”
في هذه الأمسية تحدث المدرب عبدالعزيز الزهراني عن صفة عظيمة من صفات الرسول ، ألا وهي القيادة الأخلاقية والتي كانت سببًا في أنه يعتبر أعظم الشخصيات المؤثرة في التاريخ البشري وليس في التاريخ الإسامي فقط، كما أن تحليه بالأخاق العظيمة ومواقفه التي تحدث عنها القرآن الكريم جعلت منه قائدًا ذا مواصفات أخلاقية مكنته من قيادة المسلمين والتأثير فيهم بل والتأثير في الكفار ممن عاصروه أيضًا. وما أن اجتمعت هاتان الصفتان في شخص حتى تمكن من أن يقود مجتمعه وفريقه أو جماعته أيًّا كان مجاله. يقول الزهراني: “ما أجمل أن تكتسب القيادة بأخلاقك. فقد كان النبي الكريم ، ولايزال قائدًا مؤثرًا في أمة بأكملها بسبب أخلاقه الحسنة وحسن طباعه”.
كما استخرج الأستاذ عبدالعزيز من آيات القرآن الكريم صفات القائد الناجح حيث اختار سورة الكهف لتكون مصدًرا لحديثه واستشهاداته. فهذه السورة تعلمنا أولا الاستعانة بالله، سبحانه وتعالى، وطلب القوة منه، سبحانه وتعالى، والعرفان له بنعمة القوة والتمكين وذلك في حديث ذي القرنين لأصحاب السد. كما بيّن أن القائد لابد من أن يدرك قوته وقدرته على تحقيق أهدافه.
الدرس الثاني من قصة ذي القرنين هي العفة، وذلك عندما عرض عليه أصحاب السد المال لكي يبني لهم سدًا فقال:﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ سورة الكهف – الآية 95 ، وفي هذا إشارة إلى كرمه وعدم طمعه. أما الصفة الثالثة وهي العدل والتي يجب أن يتحلى بها القائد ذو الأخاق الحسنة حيث ذكر الزهراني قوله تعالى عن ذي القرنين قوله: ﴿قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ- 87 – وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى- 88 -﴾ سورة الكهف – الآيات 87 – 88 . كذلك يجب أن يقول القائد للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت ويعمل على تقويمه.
عضو في هيئة تدريس بالجامعة الإسامية في ولاية منسوتا الأمريكية، وعضو بمركز دراسات القيادة، كما أنه عضو فريق نافع للاستشارات التعليمية والتربوية والتدريبية، وعدة مراكز تدريبية أخرى. عمل مدربًا ومطوًرا للذات والبرامج القيادية، كما عمل معدًّا ومنفِّذًا لبرامج القيادة الناشئة، ومعلمًا بالمدينة المنورة.


