الوصية العظيمة في القرآن الكريم… اللواء متقاعد الدكتور سعد بن عبدالله العريفي

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 2 ديسمبر 2019 الموافق 4 ربيع الآخر 1441هـ مع محاضرة بعنوان: الوصية العظيمة في القرآن الكريم.

“التقوى تكون في الخلوات، مع ضرورة أن يسأل الإنسان نفسه حينما تحل عليه الشهوة، هل يخاف الله تعالى، أم يترك العنان لشهوته؟”
ما من وصية أعظم في الإسام بعد التوحيد من الوصية بتقوى الله سبحانه. كان هذا موضوع إحدى أمسيات الإثنينية والتي حاضر فيها الدكتور سعد العريفي حيث أكد في مستهل حديثه أن تقوى الله، سبحانه وتعالى، وصية لنا ولمن قبلنا ومن بعدنا. كما ذكّر بوصية الرسول ، لمعاذ بن جبل عند إرساله إلى اليمن، حيث أوصاه بثلاثة وصايا؛ الأولى: تقوى الله تعالى حيثما كان، والوصية الثانية: محاسبة النفس، أما الثالثة فكانت مخالقة الناس بخلق حسن. ومجمل هذه الوصايا هي العلاقة مع الله والعلاقة مع النفس، وأخيرًا العلاقة مع الناس، وليس المقصود هنا المؤمن فقط، بل كل الناس عمومًا، فقد قالت السيدة عائشة، رضي الله عنها، أن الرسول ، كان خلقه القرآن وكان ، إذا ما استوصاه أحد أوصاه بالتقوى.
وفي معرض رده عن سؤال: لماذا ذكرت التقوى في سورة الطاق في خمسة مواضع؟ أوضح الدكتور العريفي: لأنها سورة خاصة بالنسوة، وهي تتكلم عن حقوق النساء وهن ضعيفات وإذا لم يتق الرجل الله عز وجل في المرأة، ظلمها لأنه القائم عليها.
بعد ذلك عرّف المحاضر التقوى، مبيّنًا أنها تكمن في أن تجعل بينك وبين عذاب الله تعالى وقاية، وذلك باتباع أوامره وتجنب نواهيه. وقد ذكر قولا مأثوًرا عن عبدالله بن مسعود عن التقوى بأنها “أن يطاع الله تعالى فا يعصى، وأن يذكر فا ينسى وأن يشكر فا يكفر”. ثم عدد بعض نعم الله على الإنسان، ذاكرًا أن كل شيء في الإنسان نعمة، ومنها نعمة البصر والسمع وشرب المياه، والمال والولد، وغيرها مما أنعم الله، سبحانه وتعالى، به علينا، وأعظمها نعمة التوحيد. وأكد على ضرورة أن يسخر المرء كل هذه النعم في طاعة المولى، عز وجل، وشكر نعمته عليه، ثم ذكر قول ابن حبيب عن التقوى “أن تستشعر عظمة الله، تعالى، ورقابته عليك أينما كنت”.

نائب رئيس مجلس الإدارة في مكتب الدعوة في البديعة، وعضو في الندوة العالمية للشباب الإسامي، له العديد من الإصدارات المهمة، يقدم الخطب والمحاضرات داخل وخارج المملكة.