رجال في الظل… الشيخ صالح بن فهد الرباح

 

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 1 نوفمبر 2021 الموافق 26 ربيع الأول 1443هـ مع محاضرة بعنوان:رجال في الظل .

“الشخصيات الإس لامية في أغلبها لم تكن محبة لأن يذاع صيتها وأفعالها طوال الوقت مثلما نرى الآن على مواقع التواصل”
لكل زمن قواعده واحتياجاته ومتطلباته، ولكل عصر ظروفه الخاصة التي تُشكل شخصياتنا، فيبرز منها شخصيات مؤثرة اجتماعيًّا وتعرف بتأثيرها ومواقفها. وبينما بات مصطلح التأثير أو الشخصيات المؤثرة مرتبطًا في عصرنا الحالي بالتأثير من خال الإعام ومواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها المحرك الأكثر أهمية في حياة المجتمع، فإن هناك من الشخصيات التاريخية التي مازال التاريخ يحتفظ بسيرهم ومواقفهم الخالدة باعتبارهم متميزين ومؤثرين في زمنهم الذي عاشوا فيه. ويعتبر عصر صدر الإسام من الحقب الزمنية التي لمعت فيها أسماء خلدها التاريخ واشتهرت فيها المواقف التي نتعلم منها حتى الآن ونأخذ الدروس والعبر.
ضيفنا في هذه الأمسية المميزة من أمسيات إثنينية الذييب هو الشيخ صالح بن فهد الرباح الذي اصطحب المتابعين في رحلة إلى زمن الصحابة الكرام مسلطًا الضوء على أسماء ربما لم تكن من الأسماء اللامعة في ذلك العصر وربما لم يشتهروا برواية لأحاديث الرسول ، إلا أنهم استحقوا أن تخلد أسماؤهم بما صنعوا من مواقف. في بداية حديثه تحدث الشيخ صالح الرباح عن الشهرة وأسماها بالحمّى المسعورة نحو الشهرة والانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي وما تشهده من منافسة شرسة في حب الظهور والتي بيّن الكتاب والسنة كراهتها وعدم استحبابها. فالشخصيات الإسامية في أغلبها لم تكن محبة لأن يذاع صيتها وأفعالها طوال الوقت بسبب وبدون سبب. وبيّن الشيخ الرباح الفارق بين عصرنا الحالي وعصر صدر الإسلام بأن الرسول الكريم ، كان ينهى عن الشهرة لمجرد الشهرة حتى وإن كانت بسبب تميز في العبادة لله سبحانه، وإنما كان يفضل القيام بالأعمال في السر والخفاء لكي يحظى الإنسان بالأجر الكامل بإذن الله تعالى. أما الآن فنجد الناس يسعون للشهرة بكل طاقتهم متخلين في بعض الأحيان حتى عن الضوابط الشرعية سواء في أمورهم الدنيوية أو الدينية. يقول الشيخ صالح: “على الإنسان أن يراعي الله في كل أعماله وأن يقصد بها وجه الله تعالى دون النظر إلى الفضل الدنيوي فكثير من أعمال الخير التي نراها اليوم يُخشى عليها من ألا تُقبل عند الله، سبحانه، وأن يشوبها الرياء الذي نهى عنه الرسول “.

بكالوريوس وماجستير في هندسة برمجيات حاسب آلي، بكالوريوس شريعة – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسامية، مهندس تقني ومهتم بالقضايا الاجتماعية والشرعية .إمام عدد من المساجد في مدينة الرياض، مشرف تعليمي في حلقات تحفيظ القرآن الكريم.