
أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 8 فبراير 2021 الموافق 26 جمادى الآخر 1442هـ مع محاضرة بعنوان: ضبط النفس.
” سرعة الغضب مرض مزمن يحتاج إلى عناية وجهد ووعي وثقافة من أجل التخلص منه”
معظم الناس ينظرون إلى ضبط النفس على أنه أمر عابر؛ هذا ما توصل إليه مارتن سيليغمان وزماؤه في جامعة بنسلفانيا، فقد قاموا بدراسة شملت مليوني شخص؛ بحيث طُلب منهم تصنيف نقاط القوة لديهم ضمن 24 مهارة، ودائمًا ما كان ينتهي الأمر بمهارة ضبط النفس في أسفل القائمة؛ على الرغم من أنها عنصر أساسي فيما يُعرف بالذكاء العاطفي، هذا بينما اعتبر بحث أجرته جامعة فلوريدا عن ضبط النفس بأنه يعزز الإرادة ويعتبر طريقًا للنجاح. وفي ديننا الإسامي الحنيف ندرك أهمية هذا الأمر من حديث النبي : “ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ”.
إنطلاقًا من أهمية هذا الموضوع ولبيان خطورة عدم التحكم في الغضب استضافت إثنينية الذييب الشيخ عبدالباقي آل الشيخ مبارك في أمسية أورد فيها العديد من نتائج الغضب والتشاحن حينما يغيب عنها ضبط النفس، مثل القتل، والطاق وغير ذلك، كما جاء بعدد من القصص النبوية التي تحمل تنبيهًا لمخاطر الغضب وحسن التصرف، وأشار إلى قول النبي ، لأحد الصحابة: “لا تغضب”، وكررها ثلاًثا لتأكيد أهمية التعامل مع الأمور بحكمة وروية والبعد عن الغضب، كما أن القرآن الكريم رفع من قيمة الشخص الكاظم للغيظ في الآية الكريمة ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ سورة آل عمران – الآية 134 ، وبيّن أن الصمت في تلك المواقف إنما هو من أخلاقيات الإسام، ناصحًا من يتعرض لمواقف قد تغضبه أن يلجأ للوضوء أو الابتعاد عن محيط الغضب.
شغل منصب رئيس المحكمة الجزائية بمنطقة الأحساء، كما كان قاضيًا في محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية وفي محكمة التمييز. هو أيضًا إمام وخطيب جامع الصالحية الكبير وحاليًا عضو المحكمة العليا بالرياض.


