
أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 8 إبريل 2019 الموافق 2 شعبان 1440هـ مع محاضرة بعنوان: عالم تربية وتدريب الخيول.
“يسجِّل التاريخ اهتمامًا كبيرًا بالخيل العربية في المملكة، وقد كان الملك عبدالعزيز، رحمه الله، يهتم بشراء الخيول الأصيلة وتربيتها”
حينما يكون الحديث عن الخيل، فإن المكان يرتدي ثوب الأصالة والفروسية والوفاء، ولأن هذا الحديث محببٌ لجميع من يسمعه، استضافت إثنينية الذييب المدرب المعتمد لخيول السباقات الأستاذ يحيى محمد القحطاني، الذي قدم أمسية عن عالم الخيل والفروسية، وأنواع الخيول وتدريبها وتأهيلها للسباقات.
وحول ذلك أشار المحاضر إلى الخيول التي تشارك في السباقات الرسمية، مبينًا أنها خيول عربية أصيلة مهجنة، نشأت في بريطانيا بمزاوجة ثلاثة من الخيول العربية الأصيلة مع الخيول الإنكليزية؛ فنشأت أجيال من هذه الفصيلة، جمعت في صفاتها بين قوة الخيول الإنكليزية وسرعة الخيول العربية، وخصوصًا في سباقات الأرض المنبسطة.
أيضًا قدم المحاضر لمحة تاريخية عن بداية انتشار السالة العربية من الخيل، وبيّن أنها تعود إلى زمن النبي سليمان ، إذ إن قومًا من الأزد من أهل عمان قَدِموا عليه فسألوه أن يمنحهم ما يركبونه؛ ليعينهم على العودة لبلدهم، وقطع المسافة الشاسعة إلى هناك؛ فأمر لهم نبي الله سليمان بفرس من خيله، وقال: هذا زادكم، يسهل عليكم اصطياد الفريسة إذا احتجتم للطعام؛ فهو الأسرع بين الخيول. وبالفعل أعانهم الفرس على صيد فريستهم حتى وصلوا إلى بلدهم، وهنا أطلق عليه الأزديون
اسم “زاد الركب”، فكان أول فرس ينتشر في العرب يحمل مواصفات القوة والسرعة. وعن الحصان العربي، أوضح المحاضر أنه يمتاز بقدرته على الصبر وتحمُّل الجوع والعطش، والتأقلم مع الظروف الصحراوية القاسية، كما يشتهر بذكائه وُنبله وإخلاصه وشدة وفائه لصاحبه، وبيّن كذلك أن التاريخ يسجِّل اهتمامًا كبيرًا بالخيل العربية في المملكة، ولهذه الأهمية فإن الملك عبدالعزيز، رحمه الله، اهتم بشراء الخيول الأصيلة وتربيتها، كما أن هناك مركزًا بالرياض يحمل اسم مؤسس المملكة الحديثة “مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة”.
مدرب معتمد لخيول السباقات، وروائي، من رواياته: “البندري”، و”الرياض – لندن – الرياض”، و”امرأة وأربعة”. شارك في العديد من المهرجانات والندوات للتوعية المتخصصة.


