فن إدارة الغضب… البروفيسور طارق الحبيب

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 1 مايو 2017 الموافق 4 شعبان 1438هـ مع محاضرة بعنوان: فن إدارة الغضب.

“من شأن التروي أن يحول الانفعالات من طاقة سلبية إلى إيجابية، ويحول دون تطور المواقف إلى نزاعات وصراعات”
جميعنا يدرك ما هو الغضب، وكلنا شعرنا به سابقًا، سواء كان ذلك مجرد شعور عابر بالانزعاج أو موجة عارمة من الغيظ والحنق. الغضب شعور إنساني طبيعي، بل وصحي أحياًنا، ولكن حينما يخرج عن السيطرة يتحول إلى مشاعر مدمّرة أو متهورة، وفي بعض الأحوال يؤدي إلى مشاكل عديدة سواء على الصعيد المهني أو الشخصي، وفي كل الأحوال يؤثر الغضب على جودة الحياة، ويضع الإنسان أحياًنا تحت رحمة مشاعر قوية لا يمكن التنبؤ بآثارها.
تلك المفاهيم، والمحاذير، والمخاطر، كانت حاضرة حينما وضعت إثنينية الذييب كيفية السيطرة على مشاعرنا الغاضبة، وإدارتها، على أجندة أمسياتها، فاستضافت الاستشاري النفسي البروفيسور طارق الحبيب، الذي قدم محاضرة غنية حول فن إدارة الغضب وطرق التصرف حياله عندما يتملك الإنسان نتيجة موقف ما.
بيّن المحاضر أنه يتوجب على الإنسان التعامل بحكمة وهدوء كلما صادفته مواقف تدفع للغضب، سواء تملكه هو هذا الشعور أو سيطر على الآخرين، وهذا التروي من شأنه أن يحول الانفعالات من طاقة سلبية إلى إيجابية، ويحول دون تطور المواقف إلى نزاعات وصراعات.
وفي محور من محاور محاضرته طرح البروفيسور طارق الحبيب العديد من الأسئلة وقدم شروحات حولها، ومنها: هل الإنسان السوي يغضب؟ وما التسلسل المنطقي للتعامل في مثل هذه الأحوال؟ ويرى الدكتور الحبيب أن هناك مراحل لابد للإنسان أن يتبعها في التعامل مع ما يواجهه من مواقف حياتية قد تثير استياءه وغضبه. فلابد للإنسان قبل أن يعبر عن غضبه أن يفكر جيدًا في الموقف أو الكلمة التي سمعها ومن ثم يحدد الشعور الذي ينتابه من هذه الكلمة، أو الموقف، وبعد ذلك يبدأ في اختيار السلوك المناسب للتعامل مع الأمر.

طبيب نفسي، حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الملك سعود، اختار الطب النفسي لدراساته العليا في إيرلندا وبريطانيا. تتركز اهتماماته العلمية في عاج الاضطرابات الوجدانية وفي مهارات التعامل مع الضغوط النفسية وفي علاقة الدين بالصحة النفسية. له مؤلفات عدة، منها: التربية الدينية في المجتمع السعودي، والفصام، ومفاهيم خاطئة عن الطب النفسي، والعاج النفسي والعاج بالقرآن الكريم.