
أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 15 فبراير 2021 الموافق 3 رجب 1442هـ مع محاضرة بعنوان: لمحة عن التنظيمات القضائية الجديدة وأثرها.
“من أهم الأهداف التي أعلن عنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجود تشريعات وتنظيمات جديدة ومقننة تتعلق بنظام الأحوال الشخصية وبالنظام الجزائي للعقوبات التعزيرية وبالمعام لات المالية وكذلك قواعد الإثبات”
إن معيار تطور أي دولة يعتمد بالدرجة الأولى على النظام القضائي فيها، فكلما تطور النظام القضائي تطورت الدولة. وأهم ما يميز تطور أي أمة التزام الناس فيها بالنظام العام، ولا يمكن أبدًا أن يكون هنالك أُناس ملتزمون بالنظام العام ما لم يكن هناك قانون ونظام يضبط سلوكيات المجتمع وفق قواعد قانونية واضحة.
حول أهمية القوانين في المجتمع والتطور الذي أحدثته التعديات الجديدة في مختلف القوانين والتي من شأنها أن تزيد من تنظيم العلاقات القانونية بين أفراد المجتمع يتحدث في هذه الأمسية من أمسيات إثنينية الذييب -والتي نظمت من خال منصة zoom – المستشار القانوني يحيى الشهراني موضحًا الفارق بين ما كانت عليه الحال قبل سن القوانين والتشريعات الجديدة التي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مؤخرًا.
بداية أوضح الشهراني ضرورة التقنين للأنظمة وإصدار تشريعات منظمة ومقننة تحدد نوع الجُرم وعقوبته ومدته، معتبرًا أن ذلك كان من الضروريات المهمة لضبط سلوكيات المجتمع، ولكي يعرف المجتمع ما هو محرم وما هو مجرَّم.
وفي معرض مقارنته بين التشريعات قبل وبعد التعديات الجديدة ذكر أنه في السابق كان هناك كثير من التصرفات والأفعال والأقوال التي استجدت على سلوكيات المجتمع لا يوجد لها نصوص قانونية تحدد تجريم مثل هذه الأقوال أو الأفعال وبالتالي غياب العقوبة التي يستحقها الفاعل، وذلك لأن كثيرًا من الأحكام كانت تعتمد إلى حد ما على رؤية القاضي الشخصية بل واجتهاده أحياًنا، الأمر الذي سبب معاناة كبيرة للمحامين بسبب عدم قدرتهم على التنبؤ بأحكام القضاء لأنه لم يكن هناك قوانين ثابتة تمكنهم من استشراف الرؤية.
ويرى المستشار يحيى الشهراني أن “من أهم الأهداف التي أعلن عنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجود تشريعات وتنظيمات جديدة ومقننة تتعلق بنظام الأحوال الشخصية وبالنظام الجزائي للعقوبات التعزيرية وبالمعامات المالية وكذلك قواعد الإثبات”.
بعد ذلك قدم الضيف شرحًا تفصيليًّا لبعض القضايا والإشكاليات القانونية التي باتت واضحة ومحددة المعالم بفضل التعديات الجديدة. فعلى سبيل المثال قدمت التعديات الجديدة ضوابط تنظيمية في قانون الأحوال الشخصية والتي منها تنظيم العلاقة في مرحلة الخطبة وهي مرحلة ما بين تقدم الزوج لخطبة الفتاة وما بين مرحلة إجراء عقد النكاح. في هذه المرحلة عادة ما يقدِّم الشاب إلى الفتاة شيئًا من الهدايا أو العكس تقدم المخطوبة إلى خطيبها شيئًا من الهدايا. في السابق كانت الرؤية غير واضحة في حال ما انتهت العلاقة قبل إجراء العقد فيحصل خاف حول الهدايا التي قُدمت في مرحلة الخطوبة هل تُعد من المهر فيُلزم مَن فسخ العلاقة بإعادتها إلى الطرف الآخَر؟ أم لا تُعد من المهر وتُعتبر هدية ولا يحق لأي من الطرفين أن يستعيدها من الطرف الآخر؟
حاصل على البكالوريوس من كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود، وعلى الماجستير في الفقه المقارن. يعمل مستشاًرا ومحكِّمًا قضائيًا معتمدًا لدى وزارة العدل. يعمل بالمحاماة منذ أكثر من عشرين عامًا، له تأثير كبير وشهرة واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي.


