مآثر الشيخ عبدالعزيز بن باز… الدكتور عزام الشويعر

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 1 يناير 2018 الموافق 13 ربيع الآخر 1439هـ مع محاضرة بعنوان: مآثر الشيخ عبدالعزيز بن باز.

“عاش الشيخ بن باز طوال حياته للناس ومن أجل خدمتهم وتقديم النصح لهم، فحصد محبة الجميع”
في هذه الأمسية حلت مآثر الشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمه الله، في إثنينية الذييب، وقد استحضرها وأحاط بجوانب مهمة منها الدكتور عزام الشويعر. البداية كانت حينما سلط الضوء على مرحلة الطفولة وكيف شكلت ملامح الشخصية عند بن باز، فذكر أنه عانى من فقدان الأب وهو في الثالثة من عمره، وقد عنيت والدته بتربيته، فحرصت على تعظيم القيم الإيمانية عنده، وتحفيظه القرآن الكريم، وما أن شب على ذلك حتى ألحقته بالتعليم على يد شيوخ أجاء من بينهم الشيخ صالح آل الشيخ، وعندما بلغ مرحلة الشباب أصبح يمتلك إلمامًا عميقًا بالعقيدة وعلوم الدين. ثم عرج ضيف الإثنينية إلى مرحلة تعيين الشيخ بن باز في القضاء سنة 1350 ه – 1931 م-، وبيّن كيف أن التزامه المهني والوظيفي لم يحُل دون شغفه وعمله في البحث والدراسة، وقد ازداد علمًا وبصيرة، وهيأت له عنايته بالحديث وعلومه أن ينظر إلى حكمه على الحديث، من جهة الصحة والضعف، نظرة احترام وتقدير يؤخذ في الاعتبار، وهي درجة قلّ أن يبلغها أحد، خاصة في هذا العصر، وظهر أثر ذلك على كتاباته وفتاواه، حيث كان يتخير من الأقوال ما يسنده الدليل ويدعمه.

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – 1330 – 1420 ه، يوافق 1912 – 1999 م-، قاض وفقيه سعودي، ولد في الرياض لأسرة علم، وتلقى علومه من مشايخ وعلماء بلدته، شغل منصب مفتي عام المملكة العربية السعودية منذ عام 1413 ه – 1992 م- حتى وفاته، بالإضافة لرئاسة هيئة كبار العلماء السعودية، ورئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء. ترأس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسامي، ورئاسة المجمع الفقهي الإسامي، وشغل مدير الجامعة الإسامية في المدينة المنورة لخمس سنوات، حصل بن باز على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسام سنة 1402 ه – 1982 م-. بلغت مؤلفاته أكثر من 41 كتابًا، شملت العديد من علوم الشريعة من فقه وعقيدة وفتوى وفكر إسامي، والعديد من الردود على المذاهب والفرق الدينية والفكرية التي نشأت سابقًا وحديثًا، له عشرات الرسائل الصغيرة، ويعد بن باز أحد كبار علماء السنة في عصره.