مسار ومسيرة… اللواء الدكتور عثمان العمري

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 4 ديسمبر 2017 الموافق 15 ربيع الأول 1439هـ مع محاضرة بعنوان: مسار ومسيرة.

“مشوار مهني يستحق التأمل، فذلك الطفل ذو السنين التسع لم يتوقف عن السعي لتحقيق حلمه.. مسيرة تُدرس للأجيال الشابة”

في الحياة تجارب عديدة يمكن أن تستلهم منها الأجيال خبرات وأفكاًرا تفيدها في مسارها الإنساني والعملي، كما أنها تساعد على تشكيل الوعي ودعم مبدأ التعلم بالمحاكاة أو ما يعرف بالاقتداء.
وفي المملكة شخصيات سعودية لها قصص ملهمة تستحق أن تروى للمجتمع، باعتبارها قصصًا محفزة على النجاح، بل وتقدم وصوفات في كيفية التحلي بإرادة الكفاح والتغلب على المعوقات وتحقيق الطموحات وإعاء القيم النبيلة.
وحينما تتصدى إثنينية الذييب في أمسياتها إلى قضايا اجتماعية لها أهميتها وتنشر من خلالها السلوك الإيجابي في المجتمع؛ لم يكن ليغيب عنها ترسيخ النماذج الإيجابية في عقول الأجيال الصاعدة من خال استضافة الرجال “النماذج” وتسليط الضوء على تجاربهم الإنسانية والمحطات المهمة والفارقة في مسيرتهم، وفي ذلك اتسعت أمسيات الإثنينية لعدد منهم، أحدهم هو اللواء الدكتور عثمان العمري الذي تناول في أمسيته جوانب من تجربته في الحياة، بداية من نشأته في بيئة قروية، وصفها بأنها “معدمة” لا يكاد عائد أراضيها يكفي لسد جوع أهلها، ثم خروجه في رحلة البحث عن العمل وهو في التاسعة من عمره، فكانت “الطائف” مستقره. وخال الأشهر الثلاثة الأولى تنقل بينها وبين “مكة” و”جدة” في رحلة بحث عن عمل يناسبه، بينما ملامح الطفولة لم تكن قد فارقت محياه، حتى فاز بوظيفة بسيطة في المستشفى العسكري بمدينة الرياض، واستمر في هذا العمل أحد عشر عامًا، ثم غادره للعمل في المستشفى العسكري بالخرج، وهناك قرر أن ينتظم في التعليم، ومازال على هذه الحال حتى نجح في تجاوز المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، دون أن يتخلى عن حياته العملية والتي انتقل بها إلى مرحلة أخرى حينما تعلم مهنة التمريض وأصبح يعاون الأطباء في عملهم المتقن الدقيق.

 

عثمان بن سعيد آل عثمان العمري من قرية لشع في المنطقة الجنوبية بمحافظة النماص.