وقفة وعي… الأستاذ سلمان محمد إسماعيل العمراني

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 9 مارس 2020 الموافق 14 رجب 1441هـ مع محاضرة بعنوان: وقفة وعي.

 

“القدرة على تحمل الضغوطات تعتبر من الذكاء الاجتماعي”
في أمسية جمعت بين التجربة والتنمية البشرية، استضافت إثنينية الذييب الأستاذ سلمان العمراني، ابن البلد، كما يقول عن نفسه، الذي عاش في أحد الأحياء القديمة بمدينة الرياض.
ضيف الأمسية سعودي المنشأ واللسان والعادات والقيم، باكستاني الجواز والجنسية، عاش في السعودية 34 سنة، سمّي بهذا الاسم تيمنًا بالملك سلمان، حفظه الله، الذي كان حينها أمير منطقة الرياض، فعندما أتى والده سنة 1386 ه – 1967 م-، في عهد الملك فيصل، رحمه الله، مزارعًا، كان يبيع في بسطات الخضار، ويعمل بالأجرة اليومية، ويعول عائلته المكونة من زوجته وأبنائه الأربعة.
استهل الاستاذ سلمان العمراني أمسيته بالحديث عن نشأته في المملكة، وكيف أصبح هو العائل الوحيد لأسرته التي تعيش في بيت متوسط الحال، ما اضطره للعمل في عدة أعمال منذ الصغر -كسائق وعامل في محطة وقود-. ورغم كل الظروف الصعبة التي مرت به في بداية حياته إلا أنه كان ينظر إلى الحياة من منظور جديد، بوجهة نظر متفائلة. وقد أكسبته الأعمال التي عمل بها كثيرًا من الخبرات، وكان المحيطون به يرون أن له ست مهارات أساسية يمكنه العمل بها. واستمر على هذا الحال إلى أن تعرف على الشخص الذي أشفق عليه من عمله الشاق وعرض عليه وظيفة أفضل في شركة براتب 3900 ريال، وهو مبلغ لم يكن يحلم به في ذلك الوقت.
يقول الأستاذ سلمان العمراني: “كانت الفكرة الأولى التي شغلت ذهني عندما حصلت على العرض الوظيفي أن خبراتي، وإن كانت في أعمال بسيطة، إلا أنها تؤهلني لأن أصل إلى الأفضل. وبدأت أنمي مهاراتي ولم أتوقف عند العمل الوظيفي. وقد طورت عملي في اتجاه آخر حينما بدأت تقديم برامج عن المملكة وجمال الحياة فيها وقيمها الأصيلة، ورسخ كل ذلك فيّ حبًا خالصًا لهذا البلد الذي قدم لي فرصًا كثيرة وأتمنى أن أعطي له الكثير أيضًا”.
وعن الذكاء العاطفي والاجتماعي، يقول ضيف الأمسية: “بدأت الدراسة في الذكاء العاطفي منذ أكثر من 30 عامًا في أمريكا وكندا واشتهرت به لأنه دخل في أعمال الشركات وظهرت أهميته حينما ارتبط بزيادة الإنتاج”، أما الذكاء الاجتماعي فهو القدرة على حل المشكلات دون السماح للغضب بأن يسيطر على الإنسان، وبالتالي يصبح أكثر حكمة وقدرة على حل المشكلات. وأضاف العمراني أن “القدرة على تحمل الضغوطات من الذكاء الاجتماعي، وذلك ما حدث معي وقتما كنت أتحمل عبء إعالة أسرتي فلم أدع ضغوطات الحياة تؤثر سلبًا على أجواء الأسرة، وكنت أبحث بهدوء عن حل للمشكلة والتغلب عليها”.

اشتهر بتقديمه دورات في التنمية البشرية، حيث قدم العديد منها في جمعية النهضة النسائية، ومنصة الملك خالد، وجمعية بنان، وجامعة الملك سعود للعلوم الصحية، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية، واهتم من خلالها بموضوع تمكين الحياة وهدفها دعم الأشخاص ودفعهم لتطوير الذات.