
أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 23 مارس 2015 الموافق 2 جمادى الآخر 1436هـ مع محاضرة بعنوان: فقه المروءات.
“قد يختلف الناس في الأديان والمذاهب كما يختلفون في السياسة والاقتصاد، أما المروءات فهي من الأمور المشتركة والمتفق عليها”
استضافت إثنينية الذييب الشيخ الدكتور
محمد بن إبراهيم الحمد، عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة القصيم، في أمسية غنية بالفكر والدعوة لمكارم الأخاق، تناول خلالها مفهوم “فقه المروءات”، وذلك بحضور العديد من العلماء ورجال الأعمال والمسؤولين والإعلاميين والمفكرين، وشارك بها عدد من نجوم الشعر والفن الذين تفاعلوا مع ما قدمه الشيخ عبر مداخلاتهم الإيجابية.
في البداية شرح الشيخ الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد مصطلح المروءات وهو جمع كلمة مروءة، وهي أن يتحلى الشخص بصفات تمثل أساس مكارم الأخاق. ولفت إلى أن المروءات مبنية على أسس الشرائع السماوية. وهذه الصفات والأخلاقيات موجودة عند سائر الأمم والطوائف، وذكر أن الناس قد يختلفون في الأديان والمذاهب كما يختلفون في السياسة والاقتصاد والثقافة وما إلى ذلك، أما المروءات فهي من الأمور المشتركة والمتفق عليها على المستوى الإنساني، حيث إنها من جملةمعالي الأمور وأشرافها، وذلك مما يحبه الله جل وعا ويرضاه لعباده، ومما تألفه نفوس البشر على اختاف طباعهم وطبقاتهم.
كما أوضح أن من مواصفات المروءة لدى الفرد كمال الرجولة وصيانة النفس عن كل خلق رديء، ومن ذلك العفة وطلاقة الوجه والتودد والعمل على قضاء الحوائج. وبشكل عام فإن من مواصفات المروءة ألا يأتي الفرد ما يُعاب عليه فيما بعد أو ما يتطلب الاعتذار.
كانت الأمسية بمثابة تذكرة لمواصفات حسن الخلق ودعوة لإحياء هذه الصفات والخصال الحسنة والمحافظة عليها وتعليمها ونقلها للأجيال القادمة.
أستاذ مشارك بقسم العقيدة والمذاهب بكلية الشريعة والدراسات الإسامية بجامعة القصيم. له عدد من المؤلفات في العقائد، والأديان والفرق والمذاهب، والأحكام، والأخاق والتربية والسلوك، والآداب والسير، والمشكلات الاجتماعية، وقضايا المرأة. حصل كتابه “الإسام حقيقتِه – شرائِعُهُ – عقائدِهُ وُنظُمه “على المركز الأول في المسابقة العالمية للهيئة العالمية للتعريف بالإسام التابعة لرابطة العالم الإسامي.


