النبي في المدينة المنورة… الدكتور عبدالله بن محمد كابر

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 16 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1441هـ مع محاضرة بعنوان: النبي في المدينة المنورة .

“الرسول ، كان في مكة يبني أفرادًا، أما في المدينة فقد بنى مجتمعًا متكاملا”
في أمسية مميزة، ثرية بالمعلومات، ومعطرة بذكر النبي ، والمدينة المنورة، التي لا تزال حتى يومنا هذا واحة تريح قلب ونفس من يزورها، استضافت إثنينية الذييب، الدكتور عبدالله بن محمد كابر، الذي بدأ حديثه بالآية الكريمة ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ…﴾ سورة القصص- الآية 68 ، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى له حكمة في إيجاد كل شيء، فقد خلق الخلق بحكمته، وأيضًا يصطفي ويختار، كما جاء في قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ…﴾ سورة البقرة- الآية 253 ، وأنه سبحانه يصطفي من الملائكة رسا ومن الناس، ويصطفي كذلك من الأماكن، مثل القدس ومكة والمدينة، ويُستنتج من ذلك أن النبي ، هو المصطفى من خلقه، فقد جعله الله، سبحانه، سيد الخلق في الأرض والسماء والدنيا والآخرة، واستشهد الدكتور عبدالله بالعديد من الآيات والأحاديث.
ثم انتقل للحديث عن النبي ، والمدينة المنورة، والعلاقة بينهما، فقد اختار الله سبحانه له المدينة ليهاجر إليها وفيها تُوفي ومنها يُبعث، كما جاء في السنن، واستعرض عدة شواهد تدل على اختيار المدينة للهجرة، ومنها ما روى البخاري عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: “قَالَ النَّبِي لِلْمُسْلِمِينَ: “قَدْ أُرِيتُ دارَ هِجْرَتِكُمْ، رَأَيْتُ سَبْخَةً ذاتَ نَخْلٍ بيْنَ لابَتَيْنِ، وهُما الحَرَّتان، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ”، وظن بعض الناس أنها الأحساء لأوجه الشبه، إلا أنه قال إنها المدينة.
إذًا كانت هناك صلة بين الرسول ، والمدينة قبل الهجرة إليها، وهذا ما أشار إليه ابن هشام، حيث قال إن )تُبّع الأول( جاء المدينة مع 300 عالم من أهل الكتاب، وتعاهدوا على ألا يخرجوا منها، وأرجعوا السبب إلى أنهم وجدوا في كتابهم نبيًا اسمه محمد وأنهم سيقيمون حتى يلقوه، واشتروا داًرا تناقلت ملكيتها إلى أبي أيوب الأنصاري، وهي التي نزل فيها النبي محمد ، ومنها قصة سلمان الفارسي الذي استقر بالمدينة للسبب نفسه.

 

ولد ونشأ في المدينة المنورة من أسرة علمية، حصل على إجازة في حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم. كما حصل على بكالوريوس لغة عربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسامية، وماجستير من قسم الأدب والبلاغة في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسامية بالمدينة. ثم عمل باحثًا علميًّا ومديرًا للعلاقات العامة بمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة.