
أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 25 نوفمبر 2019 الموافق 27 ربيع الأول 1441هـ مع محاضرة بعنوان: مراتب الإحسان في سورة يوسف.
“انظروا كيف تحمَّل يوسف السجن لسنوات ورضي به بدلا من أن يعصي الله تعالى وينساق وراء المغريات رغم كونه في سن الشباب”
ليلة عطرة أمتع بها المستشار الشرعي الشيخ الدكتور محمد بن علي الشنقيطي، الحاضرين في إثنينية الذييب، حينما تناول شرحًا لسورة يوسف، مركزًا في محاضرته على صفة الإحسان وكيف تحلّى بها يوسف طوال مشوار حياته منذ أن كان طفا صغيرًا إلى أن أنعم الله، سبحانه، عليه بالمكانة المرموقة في مصر. فبالرغم من قسوة إخوة يوسف معه إلا أنه فضّل الإحسان إليهم على أن ينتقم منهم لما اقترفوه في حقه متحليًّا بأخاق النبوة والأدب الرباني الذي كان صفة مشتركة في من اصطفاهم الله من عباده ليبلّغوا رسالته.
وذكّر الشيخ في محاضرته بأن سورة يوسف وقصته هي أحسن القصص القرآني، حيث يقول الله عز وجل: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ…﴾ سورة يوسف – الآية 3، وقد بدأت السورة الكريمة برؤية ليوسف ، وانتهت بتعبير هذه الرؤيا. والقارئ للسورة سيكتشف أن كلمة الإحسان تكررت فيها خمس مرات، كما وصف يوسف بالإحسان خمس مرات أخرى ليثبت الله تعالى أنه ومع كل هذه التغيرات التي شهدتها حياة يوسف لم يتخلَّ عن صفة الإحسان مهما كان الموقف صعبًا.
كما سلط الشيخ الضوء على مواقف الإحسان التي تحلى بها يوسف، ومنها إحسانه لأبيه يعقوب، عليهما السام، والعلاقة بينهما، وقد تجلى ذلك في مصارحته له بالرؤيا التي ورد ذكرها بداية السورة، والامتثال إلى أمره بألا يقصصها على إخوته.
داعية وأستاذ موريتاني له العديد من الدروس الدينية في التفسير. عمل في مجال الاستشارات الشرعية والقانونية لدى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سعود آل سعود بمدينة الرياض. كما عمل مستشاًرا شرعيًّا لدى مجموعة بغلف الظافر القابضة بجدة.


