
أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 8 أغسطس 2022 الموافق 10 محرم 1444هـ مع محاضرة بعنوان: الهدايات القرآنية لآيات التركات.
“جاءت الآيات القرآنية متدرجة في تشريع التوريث إلى أن أرست أحكام مسألة التوريث وضوابطها لكي تصبح نظامًا دائمًا يحكم الع لاقات المالية بين الورثة باختلاف درجة قرابتهم وأجناسهم إلى قيام الساعة”
في واحدة من أمسياتها الغنية تناولت إثنينية الذييب “الهدايات القرآنية لآيات التركات” والحكمة من تدرج آيات التركات في القرآن الكريم، وقد تحدث في ذلك ضيفها الشيخ سلطان بن حذيفة الطوالة الذي تطرق إلى تعامل الشريعة الإسامية مع الإرث والتركات، وكيف جاءت الآيات القرآنية متدرجة في تشريع التوريث إلى أن أرست أحكام وضوابط مسألة التوريث لكي تصبح نظامًا دائمًا يحكم العلاقات المالية بين الورثة باختاف قرابتهم وأجناسهم إلى قيام الساعة.
استهل الشيخ الطوالة حديثه بالإشارة إلى أن القرآن الكريم تناول مسألة التركات بأسلوب لم يتناول به أمرًا آخر من أمور الشريعة، حيث بيّن فضيلته أن الصاة على سبيل المثال جاءت بأمر في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ …﴾ سورة البقرة – الآية 43 ، وكذلك الحال في الزكاة، حيث قال تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ سورة البقرة – الآية 43 . ولكن الله، تعالى، لما بدأ في تشريع الميراث جاء بأسلوب أخف من أسلوب الأمر، فكانت أولى الآيات التي نزلت في الميراث قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ…﴾ سورة النساء – الآية 11 .
وأشار الشيخ الطوالة إلى أن آيات المواريث لم تنزل على النبي ، طوال السنوات العشر التي قضاها في مكة، اللهم في بعض آيات تشير إلى حب الناس للأموال مثل قوله تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ سورة الفجر – الآية 20 .
وبعد أن استقر المسلمون في المدينة واستقر الإيمان في قلوبهم، نزلت الآيات محافظة على نفس فكرة التدرج في التشريع. ذلك أن التوريث كان يحكمه قواعد مختلفة عما جاءت به الشريعة وأهم الاختلافات عدم توريث النساء مثلاً.
بكالوريوس كلية الشريعة بجامعة القصيم، ماجستير الفقه المقارن المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام، ودكتوراه كلية الشريعة بجامعة الإمام. عمل في السلك القضائي سابقًا، عضو هيئة التدريس بجامعة المجمعة، المشرف على كرسي التركات بالجامعة، له بعض المؤلفات بالعلوم الشرعية والتربوية، شارك في البرامج الإعلامية والتدريبية، حاصل على جائزة جامعة المجمعة لخدمة المجتمع.


