ولاية المظالم.. مفخرة الحكم الإسلامي… صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور اللواء فيصل بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 10 فبراير 2020 الموافق 15 جمادى الآخر 1441هـ مع محاضرة بعنوان: ولاية المظالم.. مفخرة الحكم الإسلامي.

“الحضارة الإس لامية عبارة عن بحر مليء بالكنوز، استفادت منه الحضارات الأخرى وأخذت أجمله وطورته وأصبحنا نحن المسلمين نتلقى من المصنع الأخير رغم أن المادة الخام لدينا”
ضمن سلسلة المحاضرات والندوات المميزة التي يقدمها صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور اللواء فيصل بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، استضافت إثنينية الذييب سموه في ندوة حمل عنوانها “ولاية المظالم مفخرة الحكم الإسلامي”.
وقد بدأ سمو الأمير حديثه عن عنوان المحاضرة، فبيّن أن كلمة ولاية تعني في اللغة العربية القدرة والملك والسلطان، وهي أيضًا قد تكون وظيفة أو ولاية موضوعية للدولة -ولاية المظالم.. ولاية القضاء-، وقد تكون ولاية مكانية، وهو ما تمتد إليه ولاية الحاكم -ولاية الشام.. ولاية العراق… إلخ-. أما المظالم فهي جمع مظلمة، وهي كل ظلم يقع على آدمي بسبب الاعتداء على حقوقه عمدًا أو إهمالا أو بسبب منعه من استيفاء حق له وتعطيله.
وأشار إلى أن رد المظالم سلوك فردي وجماعي؛ الفردي منه يحتاج إلى ضمير حي. أما السلوك الجماعي فيحتاج إلى دولة مستقلة أمنيًّا، وحاكم قوي، عادل ورغبة صادقة في تحقيق العدالة.
وعن ولاية المظالم ذكر المحاضر أنه لابد أن نمر على مراحل إنسانية ونتبين جذور هذه الفكرة وكيف وصلت إلى ما وصلت إليه؛ فالمرحلة الأولى، وهي المرحلة الأولية من ولاية المظالم، تكمن في بروز الفكرة، فكما نعلم أن حضارات الدنيا التي سبقت الحضارة الإسامية كان لديها أخاق وإلا لما أصبحت حضارة.
فقد وصلت إلينا مخطوطات ونقوش على الأحجار تحدثنا عن أخاق الأمم، ومن أبرزها العدل، وقد أيقنوا أن العدل أساس الملك وأنه ينبوع الأمن، فاهتموا به لتحقيق غايات دنيوية وسمعة جيدة، وقد بيّن ذلك كل من الماوردي -شافعي- وأبو يعلى -حنبلي- في كتاب متشابه هو -الأحكام السلطانية- أظهر فيها الماوردي اختيارات المذهب الشافعي، بينما أظهر أبو يعلى اختيارات المذهب الحنبلي، وأوضحا أن ملوك آل ساسان، وهم ملوك الأكاسرة الفرس، كانوا يجلسون للمظالم. كما أن “قريش” عقدت في حلف الفضول أن يردوا المظالم، وقد امتدحهم النبي ، حتى جاء الإسام واهتم كثيرًا بالأخلاق، حتى ورد عن النبي ، أنه قال: “إنّما بُعثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ”.

سمو الأمير اللواء الركن الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، الابن الثاني للأمير اللواء المتقاعد محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة جازان حاليًا وقائد القوات البرية الملكية السعودية سابقًا، وحفيد أمير منطقة الرياض الراحل الأمير ناصر بن عبدالعزيز، رحمه الله. حصل عام 1431 ه – 2009 م- على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى من قسم السياسة الشرعية في المعهد العالي للقضاء الذي يتبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسامية عن أطروحته “الرقابة القضائية على الاختصاص في القرار الإداري”. يعرف عن الأمير فيصل أنه محب للشعر والثقافة والتاريخ.