الاهتمام بحقوق الإنسان في المملكة… الدكتور محمد المقصودي

أهلا ومرحبا بكم في إثنينية ثقافية جديدة من إثنينيات الذييب الثقافية، موعدنا هذا الأسبوع 1 مارس 2021 الموافق 17 رجب 1442هـ مع محاضرة بعنوان: الاهتمام بحقوق الإنسان في المملكة .

“المملكة لا تنظر إلى أي اتفاقية دولية أو صكوك إلا إذا كانت متوافقة مع الشريعة الإسلامية”
“إن تطور الأنظمة في المملكة بدأ منذ عهد الملك عبدالعزيز وعهد الملك سعود، رحمهما الله، وقد شهد هذان العهدان ثورة قانونية كبرى في المجالات الإدارية والمدنية، وذلك عندما استقطبت المملكة كبار العلماء من مصر في ذلك الوقت ومنهم الدكتور عبدالرزاق السنهوري والدكتور سليمان الطماوي في القانون الإداري. بعدها استمر هذا التطور في الجوانب السياسية والاقتصادية في عهد الملك فيصل. وجاء بعد ذلك عهد الملك خالد، رحمه الله، الذي صدرت فيه مشروعات الأنظمة للنظام الأساسي للحكم ثم قُررت في عهده الأنظمة العدلية الثلاثة التي هي: النظام الأساسي للحكم ونظام المناطق، ونظام الإجراءات الجزائية. واستمر التطور في عهد الملك عبدالله، رحمه الله، حيث تم تعديل الكثير من الأنظمة القضائية وتقديم دعم كبير جدًا في المجال القضائي وهو ما أدى إلى ما نشاهده الآن من تطور في الأنظمة حتى أتيح للمواطن أن يقيم دعوى من بيته بفضل الثورة الرقمية. ثم جاء عهد الرجل الإصلاحي الكبير الملك سلمان وولي عهده الأمين، حفظهما الله، وكان كثير من الأنظمة موجود كالتعزير، ففي نظام المخدرات منصوص عليه في الأنظمة، نظام غسيل الأموال، كثير من الأنظمة التعزيرية”.
كانت تلك افتتاحية الدكتور محمد المقصودي في أمسية خاصة تناول فيها موضوع حقوق الإنسان في المملكة والأنظمة والتشريعات التي تحرص الحكومات المتعاقبة على تطويرها باستمرار لتواكب ظروف المجتمع ولتتماشى مع القوانين والتشريعات في العالم ككل.
هنا قدم الدكتور المقصودي شرحًا تفصيليًّا للمبادئ التي ترتكز عليها الشرعية الجنائية في شقيها الإجرائي والموضوعي، والمتمثلين بتجريم الأفعال والمعاقبة عليها باعتبارها تمس حرية الإنسان بشكل مباشر. حيث اهتمت الدول بهذا الأمر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية فأصدرت الأنظمة الدولية، ومن بينها الإعان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص صراحة على أن العقوبة شخصية ولا عقوبة ولا جريمة إلا بنص، وأن الأشخاص والأفراد أحرار في تنقلاتهم وفي أعمالهم إلا في هذا الاتفاق النظامي.

حاصل على البكالوريوس والماجستير في القانون من جامعة الملك عبدالعزيز. ثم دكتوراه في فلسفة القانون وحقوق الإنسان والعدالة الجنائية والإنسانية من جامعة بيدين، المملكة المتحدة. كما حصل على دكتوراه من جامعة الأزهر في القانون ودرجتي الدكتوراه والأستاذية في القانون والعلاقات الدولية. عمل عضوًا قضائيًا بالنيابة العامة، وهو رئيس ومؤسس لعدد من دوائر النيابة العامة في مدن الرياض وجدة وجازان وأبها.